الشيخ نجاح الطائي

378

نظريات الخليفتين

عمر وكعب في بيت المقدس لقد اصطحب عمر في سفره إلى الشام كعب الأحبار وتميم الداري ، وعبد الله بن سلام ( 1 ) . فاستفادوا من مصاحبتهم لعمر في المشاورة السياسية والدينية معه . وأخرج الإمام أحمد بن حنبل في مسنده عن عبيد بن آدم أنه قال : سمعت عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) يقول لكعب : أين ترى أن أصلي ؟ فقال : إن أخذت عني صليت خلف الصخرة فكانت القدس كلها بين يديك . فقال عمر ( رضي الله عنه ) : ضاهيت اليهودية ( 2 ) . ومن اختراعات كعب : حدثت محاورة أخرى في بيت المقدس بينهما ( في تلك الجولة التي لا أعرف سبب اصطحاب عمر لكعب فيها ) ، وعندما أخذ ( عمر ) في تنظيف بيت المقدس من الكناسة التي كانت الروم قد دفنتها به سمع التكبير من خلفه . فقال ( عمر ) ما هذا ؟ فقالوا : كبر كعب وكبر الناس بتكبيره ، فقال علي به . فقال : يا أمير المؤمنين إنه قد تنبأ على ما صنعت اليوم نبي منذ خمسمائة عام ! ! قال ( عمر ) : وكيف ؟ قال : إن الروم أغاروا على بني إسرائيل فأديلوا عليهم فدفنوه إلى أن وليت فبعث الله نبيا على الكناسة فقال : أبشري اوري شلم عليك الفاروق ينقيك مما فيك ( 3 ) . وفي رواية : أتاك الفاروق في جندي المطيع ويدركون لأهلك بثارك من الروم . وهنا بين كعب في قوله : " يدركون لأهلك بثارك من الروم " إن فتح المسلمين للقدس هو تحقيق لثأر اليهود من الروم ؟ !

--> ( 1 ) فجر الإسلام أحمد أمين ، 150 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 1 / 38 . ( 3 ) هذا تلخيص كلام الطبري 4 / 160 .